ثقافة وفنون

قصيدة “فضاء زايد”للشاعر الإماراتي طلال الجنيبي

إنجاز تاريخي للثقافة الإنسانية والعربية عبر بوابة الشعر.

أبوظبي – IBW:

أول نص شعري في التاريخ يصل إلى الفضاء مانحة الشعر والشاعر والإنسان العربي أسبقية تاريخية وأولوية حضارية نادرة

في إنجاز أدبي حضاري نوعي يحسب برمزيته للثقافة الإنسانية عموما وللثقافة والشعر العربي على وجه الخصوص ولدولة الإمارات ومشروعها الفضائي الطموح والشاعر والمبدع العربي بكل مايمثله
أصبحت قصيدة (فضاء زايد) للشاعر الإماراتي القدير الدكتور طلال الجنيبي أول نص شعري على الإطلاق يحمل إلى الفضاء
ويتجاوز حدود الغلاف الجوي ليستقر هناك في تعبير رمزي مهم عن ما يمثله الشعر في ضمير الثقافة العربية عبر التاريخ حيث أنه كان ولازال ديوان العرب وحامل لواء ثقافتهم عبر التاريخ وهاهو عبر هذه الخطوة الرمزية الهائلة يتجاوز حدود الأرض ليصعد للفضاء ويبقى هناك رمزا فعليا محسوسا معبرا عن ما مثله الشعر ومازال يمثله في ضمير الحضارة العربية وتخليدا لكونه مكونا هاما للثقافة والحضارة الإنسانية على وجه الإطلاق.
قصيدة (فضاء زايد) التي وصلت إلى محطة الفضاء مع البعثة الفضائية الإماراتية ورائد الفضاء العربي الإماراتي أصبحت منذ تلك اللحظة القصيدة الأولى في التاريخ التي تصل إلى ذلك المدى من الفضاء وتجتاز الغلاف الجوي لتجسر للعلاقة مابين الثقافة والفكر والشعر والجمال الإنساني من جانب ومابين التطور العلمي والتقني من جانب آخر.
هذه الخطوة التاريخية الحضارية المهمة ثقافيا وجماليا وإنسانيا جاءت بالتعاون مع برنامج الفضاء الإماراتي وحققت بجانبيها الفعلي والرمزي إنجازا لافتا للثقافة الإنسانية والفكر والإبداع والشعر العربي على وجه الخصوص وجعلته يحمل شرف تمثيل الشعر الإنساني في الفضاء من خلال قصيدة (فضاء زايد) للشاعر العربي الدكتور طلال سعيد الجنيبي من دولة الإمارات العربية المتحدة. مبارك للثقافة العربية هذا السبق الرمزي التاريخي الذي نتمنى أن يلهم جوانب الحياة الأخرى ويدفعها بإتجاه النهوض وتحقيق الطموحات
وهذا هو دور الثقافة والفكر الأهم.

فيما يلي نص القصيدة الشعرية العربية التي أصبحت أول قصيدة تصل إلى الفضاء في التاريخ الإنساني.

(فضاء زايد)

أإلى الفضاء ستنقل الاحلاما
أإلى ارتيادٍ يقتضيك لزاما

أإلى إرتقاءٍ لايقاس بغيره
حتى يزيدك رفعة ومقاما

الكون سطر قصة ممشوقةً
وسباقهُ ألقى عليك سلاما

فأجبته ياأيها الوطن الذي
بالمجد ارخى ساترا ولثاما

لاحد يمنعنا ففي تاريخنا
فكرٌ أسال الحبر والأقلاما

فالسعي في قاداتنا بوابة
بالبذل حازو قفلها أعواما

كم أسعدونا بالمسرات التي
غطت سمانا رغبةً وغراما

قد قالها نبع الكرامة رمزنا
لما التقى وفد الفضاء سلاما

مرحى أبولو فالفضاء غمارنا
سنخوضه لنسابق الأعواما

قد قالها بالفعل قبل حديثه
وحديث زايد يبعث الإلهاما

يازايدا كم كنت خيرا عارماً
كم كنت عقلا نافذا وحساما

كم كنت رمزا للتطور عندما
وجهت ان نهدي الفضاء أناما

فأجابك الأبناء ملء قلوبهم
فرسمت نهجا راقيا مقداما

أرسيت فكرا لن يتوه مريده
أطلقت من نبل العقول سهاما

لله درك كم نسجت بحنكةٍ
ثوب الحضارة فكرةً وكلاما

يا أيها الوطن المعانق فخره
دم للوجود قصيدة ووساما

اكتب بماء البذل قصة وحدةٍ
سبقت فجاوز واقعٌ أحلاما

عبرت فضاءاً كي تقابله على
صدر الوجود بثغرها بساما

السبق دربٌ اصطفاهُ محمدٌ
والنهج يرفع دولة ومُقاما

المجد حلم من صناعة قائدٍ
والبذل درب نمتطيه كراما

نحو التطور للمجرة نرتقي
كي نستحث تعايشا وسلاما

قد عاش دوما ماتمنى زايدٌ
مذ كان يسكن بالفضاء خياما

فإذا بنا نمضي برؤيته إلى
عمق الفضاء لنصنع الأحلاما

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق