صحةمميز

التخلي التام عن الدهون لا يقل ضررا عن الإفراط في تناولها

 

المصدر: RT

تشير نوريا ديانوفا، خبيرة التغذية، المديرة التنفيذية لمركز بحوث التغذية الصحية، إلى أنه فيما يخص الصحة، لا تكمن الأهمية في كمية الدهون في النظام الغذائي، بل في مصدرها وتوازنها.

وتقول: “تعتبر الدهون غير المشبعة صحية. وهي عادة ما تبقى سائلة في درجة حرارة الغرفة. لا يستطيع الجسم تصنيعها بنفسه، لذا يجب الحصول عليها من الطعام”.

ووفقاً لها، فإن الدهون الأحادية غير المشبعة هي دهون تخفض الكوليسترول الضار (LDL) دون التأثير على الكوليسترول النافع (HDL)، كما أنها تفيد في مكافحة الالتهابات.

وتقول: “مصادرها الرئيسية هي زيت الزيتون البكر الممتاز، والأفوكادو، واللوز، والكاجو، والفول السوداني”.

أما الدهون المتعددة غير المشبعة، التي تشمل أوميغا 3 وأوميغا 6، فضرورية لوظائف الدماغ، وصحة أغشية الخلايا، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وتقول: “توجد هذه الدهون في الأسماك الدهنية (مثل الماكريل والرنجة والسلمون والسردين)، وزيت بذور الكتان، وبذور الشيا، والجوز، وزيت عباد الشمس، وزيت الذرة”.

ووفقا لها، تعتبر الدهون غير المشبعة مفيدة لأنها تندمج في أغشية الخلايا، ما يجعلها مرنة. كما أنها تشارك في تركيب الهرمونات وتساعد على امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون، مثل فيتامينات A وD و E وK. كما أنها تبطئ عملية الهضم، ما يعطي شعورا بالشبع لفترة أطول ويساعد على استقرار مستوى السكر في الدم.

وتقول: “الدهون المشبعة ضرورية أيضا، ولكن باعتدال، لأنها مهمة لتصنيع الهرمونات الستيرويدية، ولكن الإفراط في تناولها (أكثر من 10بالمئة من السعرات الحرارية) يزيد من مستوى الكوليسترول الضار (LDL). وتوجد هذه الدهون في اللحوم الحمراء (مثل لحم الخنزير ولحم الضأن)، والزبدة، ومنتجات الألبان كاملة الدسم (مثل الجبن والقشدة)، بالإضافة إلى زيت جوز الهند وزيت النخيل”.

وتضيف ديانوفا محذرة، تعتبر الدهون المتحولة من أشد أعداء الصحة، فهي لا ترفع مستوى الكوليسترول الضار فقط، بل تخفض أيضا مستوى الكوليسترول النافع بشكل حاد، ما يسبب التهابات جهازية، وتصلب الشرايين، ومقاومة الأنسولين.

وتقول: “وفقا للتوصيات الحالية، يجب أن تشكل الدهون 20-35 بالمئة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية. ويجب ألا تتجاوز الدهون المشبعة 8-10بالمئة من السعرات الحرارية، والدهون المتحولة 1بالمئة”.

وتؤكد الخبيرة على أنه حتى عند اتباع حمية غذائية، يجب ألا تقل نسبة الدهون عن 20بالمئة، لأن نقص الدهون قد يسبب جفاف الجلد، واضطراب الدورة الشهرية، وضعف امتصاص الفيتامينات، وتقلبات في مستوى السكر في الدم نتيجة لعدم الشعور بالشبع، ما قد يؤدي إلى انهيارات.

وتقول: “للحفاظ على توازن صحي، ينصح باستخدام زيت الزيتون البكر الممتاز أو زيت بذور الكتان غير المكرر في السلطات بدلا من القشدة الحامضة، وتناول حفنة من المكسرات أو البذور غير المملحة كوجبة خفيفة، وتناول السمك 2-3 مرات أسبوعيا”.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى