أزمة رئاسة “فيفا” تتصاعد.. هل يلجأ إنفانتينو إلى الدعم السياسي لإنقاذ منصبه؟
المصدر: وسائل إعلام
تتواصل تداعيات أزمة جياني إنفانتينو داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بعد أزمة خصخصة جزء من الحقوق التجارية لكأس العالم وسط تقارير عن محاولات للحصول على دعم سياسي أمريكي.
ونفى مصدر مسؤول في الاتحاد الدولي للفيفا صحة التقارير التي تحدثت عن لجوء إنفانتينو إلى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أجل تعزيز موقفه والحفاظ على منصبه، مؤكدا عدم وجود أي محادثات مرتبة بين رئيس فيفا ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أو أي مسؤول آخر في الإدارة الأمريكية.
وكانت صحيفة “نيويورك بوست” ذكرت أن إنفانتينو حاول فتح قنوات تواصل مع شخصيات بارزة في الإدارة الأمريكية، تحت غطاء مناقشة دور كرة القدم كأداة للقوة الناعمة للولايات المتحدة، بينما أشارت التقارير إلى أن الهدف الحقيقي كان البحث عن دعم سياسي في ظل تصاعد الانتقادات ضده.
وتأتي هذه التطورات بعد تراجع إنفانتينو عن مشروع FIFA Forward Enterprise، الذي كان يهدف إلى إنشاء كيان تجاري تابع للفيفا يتولى إدارة حقوق البث والرعاية والتذاكر الخاصة ببطولات كأس العالم، مع طرح حصة تقدر بـ20% أمام مستثمرين من القطاع الخاص بقيمة تقارب 4 مليارات دولار.
وأثار المشروع اعتراضات واسعة داخل وخارج الفيفا، خصوصا بسبب المخاوف المتعلقة بالشفافية وطريقة إدارة الحقوق التجارية لأكبر بطولة كروية في العالم، قبل أن يضطر الاتحاد الدولي إلى التراجع عنه تحت ضغط الاتحادات القارية.
في المقابل، تحدثت تقارير إعلامية عن وجود علاقة قوية بين إنفانتينو وترامب، مشيرة إلى أن الرئيس الأمريكي أبدى إعجابا كبيرا بتنظيم كأس العالم 2026، التي استضافتها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، واعتبرها من أبرز نسخ البطولة.
وبحسب هذه التقارير، فإن ترامب يواصل دعم إنفانتينو، خاصة في ظل العلاقة القريبة التي تجمع الرجلين، في وقت يواجه فيه رئيس الفيفا انتقادات متزايدة من عدد من الاتحادات الأوروبية والقارية.
وتصاعدت الضغوط على إنفانتينو بعد إعلان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” فقدان الثقة في قيادته، إلى جانب مواقف معارضة من اتحادات قارية أخرى، فيما أعلن الاتحادان الويلزي والإنجليزي سحب دعمهما لإعادة انتخابه رئيسا للفيفا.
ويواجه إنفانتينو الآن اختبارا صعبا قبل انتخابات رئاسة الفيفا المقبلة عام 2027، إذ يحاول الحفاظ على تحالفاته الدولية في مواجهة جبهة معارضة ترى أن أزمة مشروع الخصخصة كشفت عن خلافات أعمق حول طريقة إدارة كرة القدم العالمية.




