ثقافة وفنون

السينما العربية تنافس على جوائز مهرجان “المرآة” الدولي في روسيا

 

المصدر: ريا نوفوستي

يُفتتح مهرجان “المرآة” السينمائي الدولي في 26 يونيو، بمدينة إيفانوفو وعدة مدن روسية، مشكلا منصة إبداعية لاستكشاف أحدث نتاجات سينما المؤلف المعاصرة من مختلف دول العالم.

وترتبط مراسم الافتتاح بشكل مباشر باسم المخرج الروسي العظيم أندريه تاركوفسكي لأنها تقام في مسقط رأسه بمدينة يورييفيتس، حيث يستهل البرنامج عروضه بفيلم تخرجه الأكاديمي “المحدلة والكمان” الذي شارك في كتابة سيناريوه أندريه كونشالوفسكي وانتزع الجائزة الأولى التاريخية في مهرجان نيويورك للأفلام الطلابية.

لقطة من فيلم “أندريه روبليف”/ ريا نوفوستي

كما ستُعرض النسخة المؤلفة الأصلية وغير المقتطعة للفيلم الأيقوني “آلام أندريه” المخصص لسيرة رسام الأيقونات الروسي العظيم أندريه روبليف بمشاهد إضافية لم تعرض في دور السينما من قبل، وذلك احتفاء بمرور ستين عاما على إنتاج هذه التحفة الفنية الخالدة.

وتتميز المسابقة الرسمية للمهرجان بتنوع ثقافي لافت يضم ثمانية أفلام روائية طويلة أنتجت بالتعاون بين عشر دول هي الجزائر، والمملكة المتحدة، وإيران، وإسبانيا، وقطر، وقيرغيزستان، وروسيا، والولايات المتحدة، وتركيا، وفرنسا، حيث تحظى هذه الأعمال بعروضها الأولى داخل روسيا بعد نيلها اعترافا دوليا واسعا.

لقطة من فيلم “الكلاب الميتة لا تعض” © ريمز فيلم (2026)

ويبرز بين العروض الدولية الفيلم الدرامي التركي الذي ينتمي إلى سينما الطريق “الكلاب الميتة لا تعض” للمخرج نوري جيهان أوزدوغان الحائز جائزة أفضل ممثل في مهرجان إسطنبول، إلى جانب الفيلم البريطاني المثيرة للجدل والنقاش “الأنفس الميتة” للمخرج أليكس كوكس الذي قدم معالجة سريالية مبتكرة لرواية الأديب غوغول بنقل أحداثها وفلسفتها الحية إلى بيئة الغرب الأمريكي في القرن التاسع عشر.

لقطة من فيلم “الأنفس الميتة” © Zapruder Pictures (2025)

وتشهد المنافسة العالمية أيضا حضور الفيلم الحربي العربي المؤثر “سجلات الحصار” للمخرج عبد الله الخطيب والذي يرصد شجاعة البسطاء في المدن المحاصرة بعد نيله جائزة أفضل فيلم روائي طويل أول في مهرجان برلين السينمائي الدولي، إضافة إلى الكوميديا السوداء “سقوط السير دوغلاس ويذرفورد” للمخرج شون دان التي تتبع تغير حياة مرشد سياحي إسكتلندي مسن تحولت قريته التاريخية لموقع تصوير مسلسل خيالي يتلاعب بالحقائق.

لقطة من فيلم “سقوط السير دوغلاس ويذرفورد” © BBC Scotland (2026)

وتشارك السينما الروسية في المنافسة لإثبات حضورها في صياغة الحداثة من خلال فيلم “خارون” للمخرج أكيم سالبييف وفيلم “الفراغات” للمخرج نيكيتا ميكلوشوف، وهي أعمال تجمعها لغة بصرية ونبرة شخصية أصيلة تهدف إلى إقامة حوار جاد مع الجمهور حول الزمن والإنسانية ومغزى الحياة امتدادا للإرث الفكري والمهني الحي للمخرج الراحل أندريه تاركوفسكي.

 

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى