الفيلم السوري “من سيلقي التراب يا أبي؟” يفوز بالجائزة الكبرى في مهرجان الأطلس السينمائي بالمغرب

حصد الفيلم الروائي السوري القصير “من سيلقي التراب يا أبي؟” للمخرجين الشقيقين محمد وأحمد ملص، الجائزة الكبرى في الدورة الرابعة من مهرجان الأطلس السينمائي الدولي للفيلم، في المغرب.
ويتناول الفيلم قضية إنسانية مرتبطة بتداعيات الحرب واللجوء على العلاقات العائلية، من خلال قصة شقيقين فرّقت بينهما سنوات طويلة من الغربة قبل أن يجتمعا مجددا عقب وفاة والدهما خارج سوريا، لتطرح وصية الأب سؤالا مصيريا حول الهوية والانتماء.

وتدور قصة الفيلم حول شقيقين يجتمعان بعد فراق طويل لتنفيذ وصية والدهما، وسط تساؤل محوري: من منهما سيلقي التراب على قبر الأب؟ الابن الذي حصل على الجنسية الفرنسية أم شقيقه الذي وصل حديثا؟.
وحول الجائزة أكد الأخوان ملص إنها تمثل تقديرا كبيرا لتجربتهما في السينما المستقلة، لا سيما أن الفيلم سبق أن فاز أيضا بالجائزة الكبرى في مهرجان الأرز.
وأضافا أن معظم أعمالهما خلال السنوات الماضية انطلقت من سؤال أساسي: ماذا فعلت الحرب بنا؟، معتبرين أن السينما بالنسبة لهما تمثل محاولة لفهم التحولات الإنسانية والاجتماعية التي عاشها السوريون خلال سنوات الحرب.
وأشادت لجنة تحكيم المهرجان بالفيلم، مؤكدة في بيانها أن العمل تميّز بمعالجة سينمائية استطاعت الجمع، في تناسق مثير، بين جمالية الصورة وأداء الممثلين، ومعالجة موضوعية ذكية ومقنعة لموضوع اجتماعي شديد الحساسية.
ويأتي هذا التتويج ليعزز حضور السينما السورية المستقلة في المهرجانات العربية والدولية، خاصة الأعمال التي تتناول قضايا الحرب واللجوء والهوية من منظور إنساني.
يذكر أن مهرجان “الأطلس السينمائي الدولي للفيلم” هو مهرجان سينمائي يقام في المغرب ويعنى بالأفلام الروائية والوثائقية القصيرة من مختلف دول العالم، مع تركيز على دعم السينما المستقلة والتجارب الشابة.
وتقام فعاليات المهرجان في مدينة إيموزار كندر المغربية، ويستضيف سنويا عروضا سينمائية ومسابقات رسمية وندوات فنية بمشاركة مخرجين ونقاد وصناع أفلام من دول عربية وأجنبية.



