سورياشؤون عربية

مجلس الأمن يبحث ملف سوريا وسط ترحيب أممي باتفاق “قسد” وإعلان دمشق “تحويل التحديات إلى إنجازات”

 

المصدر: RT

شهد مجلس الأمن الدولي جلسة نقاش حول الأوضاع في سوريا والتطورات السياسية والأمنية والإنسانية، لا سيما في شمال شرق البلاد، وسط ترحيب بالاتفاق مع “قسد” وتحذير من انتهاكات إسرائيلية.

ورحب نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، بـ”اتفاق الاندماج الشامل ووقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية في الثلاثين من الشهر الماضي”. وأشاد كوردوني بنقل سجناء تنظيم داعش من سوريا إلى العراق، مؤكدا “ضرورة قيام الدول باستعادة رعاياها من معتقلي داعش إلى بلدانها”.

من جانبها، وصفت القائمة بأعمال الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، دوروثي شيا، الاتفاق بأنه “محطة تاريخية في مسيرة سوريا نحو الوحدة والاستقرار”، مجددة دعم بلادها لتنفيذه. وأشادت بالمرسوم الرئاسي رقم 13 الذي “يؤكد أن الكرد جزء لا يتجزأ من سوريا ويفتح المجال أمام مشاركتهم الكاملة في مستقبل آمن ومزدهر”.

أما نائبة المندوب الروسي، آنا يفستيغنييفا، فرأت في الاتفاق “خطوة مهمة نحو توحيد الجمهورية العربية السورية”، مجددة “موقفنا الداعم لوحدة سوريا وسلامة أراضيها ودعمنا لجهود الحكومة السورية في هذا الإطار”.

بدوره، استعرض مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، ما وصفه بـ”تحويل التحديات إلى إنجازات”، معلنا أن “شمال شرق سوريا لم يعد تحديا، بل بات إنجازا وطنيا نحو تثبيت الاستقرار، بدخول الاتفاق الشامل لوقف إطلاق النار والاندماج الشامل لقوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة، حيز التنفيذ”.

وكشف علبي عن قرب إجراء “انتخابات مجلس الشعب في دير الزور والرقة والحسكة، وللمرة الأولى منذ الاستقلال يتم الإعلان عن الانتخابات في تلك المناطق باللغتين العربية والكردية”. وأكد البدء بتنفيذ المرسوم الرئاسي رقم 13 الذي “يؤكد أن الكرد جزء أصيل من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية الجامعة”.

وفي الملف الإنساني، أشار المندوب السوري إلى أن “مخيم الهول ومحيطه مؤمّنان”، وأن العمل جار مع الشركاء الدوليين “لإنهاء الوضع الإنساني المزري الذي تفاقم فيه خلال السنوات الماضية قبل أن تتحمل الحكومة هذه التركة الثقيلة”.

كما تحدث علبي عن استعادة سوريا “ألقها ثقافيا وفكريا واقتصاديا”، مشيرا إلى افتتاح الدورة الاستثنائية لمعرض دمشق الدولي للكتاب بمشاركة أكثر من 500 دار نشر من 35 دولة، قائلا: “للمرة الأولى منذ عقود وجدت كتب المعارضين طريقها إلى أروقة المعرض في دمشق بعد عقود من تداولها في السر والخفاء”، مؤكدا أن “سوريا الجديدة انتهجت الانفتاح والتعددية واحترام الآراء منهجاً لبناء الدولة والمجتمع”.

وعلى صعيد الانتهاكات الإسرائيلية، حذر كوردوني من استمرار “التوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري”، وكشف عن “تقارير حول رش إسرائيل مبيدات كيميائية على الأراضي الزراعية هناك، ما ألحق أضرارا بالمحاصيل والمراعي”، داعيا إياها إلى “العودة إلى اتفاق فض الاشتباك عام 1974”.

من جهتها، أعربت نائبة المندوب الروسي عن قلق موسكو من “التقارير حول رش إسرائيل مواد كيميائية على أراض زراعية في القنيطرة”، مؤكدة أن “إسرائيل تواصل محاولاتها لتقويض وحدة الأراضي السورية رغم انفتاح دمشق على الحوار حول المسائل الأمنية”، وداعية المجتمع الدولي إلى “تحمل مسؤولياته”.

وردا على ذلك، شدد علبي على أن “انفتاح سوريا دوليا وإيمانها بالحلول الدبلوماسية في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية لا يعني ولا بأي شكل من الأشكال التهاون في سيادتها أو التفريط في حقوقها”.

وفي الشق الإنساني، أكدت مديرة شعبة التمويل والتواصل في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، ليزا داوتن، “ضرورة مواصلة الدعم الدولي لتمكين سوريا من مواجهة التحديات والاحتياجات الإنسانية الهائلة”، مشددة على الحاجة إلى “المزيد من دعم الشركاء الدوليين لتوفير التمويل اللازم لمساعدة سوريا على تحقيق الاستقرار والتعافي”.

أما مندوب الأردن، وليد عبيدات، فجدد باسم المجموعة العربية “الالتزام الثابت باحترام سيادة سوريا واستقلالها ووحدة وسلامة أراضيها، ودعمها الكامل لأمنها واستقرارها، ورفضها القاطع لكافة أشكال التدخل الخارجي فيها”.

وأشاد بـ”الخطوات الوطنية التي أنجزتها الحكومة السورية خلال العام المنصرم، بما في ذلك إطلاق مؤتمر الحوار الوطني وإصدار الإعلان الدستوري وإجراء انتخابات مجلس الشعب وتعزيز جهود مكافحة تهريب المخدرات ومكافحة الإرهاب”.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى