ثقافة وفنون

قرار قضائي يُلزم فنانا سعوديا بالاعتذار العلني.. وحسن عسيري يختار التسامح

 

المصدر: RT

أسدل القضاء السعودي الستار على قضية إساءة إلكترونية بعد صدور حكم قضائي يُلزم الفنان السعودي طلال السدر بتقديم اعتذار علني للمنتج والفنان حسن عسيري، وذلك على خلفية تغريدات مسيئة.

وبموجب الحكم نشر السدر اعتذارا رسميا عبر حسابه في منصة إكس، مع تثبيت تغريدة الاعتذار لمدة 15 يوما، تنفيذا للقرار القضائي الصادر بحقه، بعد تغريدات سابقة تضمنت إساءات وادعاءات غير صحيحة مست سمعة عسيري ومكانته علنا.

وجاء الحكم بعد نظر القضية المرفوعة لصالح عسيري، والتي باشرها فريق مكتب المحامي عبد الرحمن اللاحم، حيث خلصت الجهات المختصة إلى ثبوت المخالفة وفق الأنظمة المعمول بها.

ورغم جسامة ما تعرض له حسن عسيري فقد تنازل عن المطالبة بالغرامات المالية وأي إجراءات تأديبية أخرى بحق السدر في خطوة اعتبرها متابعون تعبيرا عن تغليب روح التسامح وأن الهدف من اللجوء للقضاء كان وقف التجاوز ورد الاعتبار، وليس العقوبة بحد ذاتها.

وتندرج الواقعة ضمن أحكام نظام مكافحة جرائم المعلوماتية في المملكة، الذي يجرم الإساءة والتشهير عبر الوسائل الإلكترونية. وتنص المادة الثالثة من النظام على معاقبة من يستخدم وسائل التقنية للإيذاء أو التشهير بعقوبات قد تصل إلى السجن لمدة عام، أو غرامة مالية تصل إلى 500 ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

ويرى مراقبون أن القضية تحمل رسالة واضحة لمستخدمي المنصات الرقمية بأن الإساءة الإلكترونية ليست “رأيا شخصيا”، وأن التعبير عبر الفضاء الرقمي لا يبرر التشهير أو المساس بكرامة الآخرين، مؤكدين أن القانون يكفل حماية الأفراد ويحاسب كل من يتجاوز حدوده.

ورغم أحقية المطالبة بالتعويضات والعقوبات التبعية، اختار حسن عسيري التنازل عن المطالبات المالية وأي إجراءات تأديبية إضافية، في دلالة واضحة على أن الهدف من اللجوء للقضاء لم يكن العقوبة بقدر ما كان إيقاف التجاوز، ورد الاعتبار، والتأكيد على قوة النظام في حماية كرامة الأفراد.

وتأتي هذه القضية ضمن تطبيقات نظام مكافحة جرائم المعلوماتية في المملكة، الذي يجرّم الإساءة والتشهير عبر الوسائل الإلكترونية، ويؤكد أن المنصات الرقمية لا تُعد ملاذًا آمنًا للتجاوز أو الإساءة، وأن كل مخالفة ستقابل بالمحاسبة النظامية.

 

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى