رئيس أركان الجيش الإسرائيلي: 2026 عام عمليات هجومية مكثفة على خطوط التماس
وكالات ـ دبي
قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أيال زامير، إن عام 2026 سيبقى عاما يتسم بـ”الوتيرة العملياتية الهجومية العالية”.
وجاءت تصريحات زامير خلال حوار أجراه، أمس الأحد، مع قادة ألوية الاحتياط، بمشاركة نائب رئيس الأركان، وقائد الذراع البرية، وعدد من القادة العسكريين.
وقال إن الجيش يخوض ما وصفه بـ”معركة متعددة الساحات” بهدف “إضعاف التهديدات والحسم مع الأعداء على خطوط التماس”.
وأكد رئيس الأركان في حديثه أن الحرب الأخيرة أظهرت “مدى مركزية ألوية الاحتياط”، معتبرا أن قادة الكتائب والألوية في الاحتياط يشكلون “جزءا أساسيا من النواة العملياتية للجيش”. وأضاف: “بفضلكم حققنا إنجازات عملياتية في جميع ساحات القتال”.
وأشار زامير إلى أن الجيش يعمل، في إطار الخطة المتعددة السنوات المسماة “حوشن”، على تعزيز قوة المناورة البرية القتالية، من خلال “بناء التشكيلات، وزيادة القدرة الهجومية، وتعزيز الحركية العملياتية، وتطوير القدرات الروبوتية، ورفع جاهزية مخازن الطوارئ لألوية الاحتياط”.
وختم حديثه بالقول: “أُقدر جهودكم وعملكم، واصلوا على هذا النهج”، في وقت تتصاعد فيه وتيرة التهديدات الإسرائيلية بمواصلة العمليات العسكرية على أكثر من جبهة.
وتشهد المنطقة منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة تصعيدا عسكريا إسرائيليا غير مسبوق، يتخذ طابع “الحرب المتعددة الساحات”، وفق توصيف قادة الجيش الإسرائيلي. وفي هذا السياق، وسعت إسرائيل نطاق عملياتها لتشمل قطاع غزة، وجبهة جنوب لبنان، والأراضي السورية، بالتوازي مع حالة استنفار أمني وعسكري مستمر إزاء ما تصفه بتهديدات قادمة من العراق واليمن وإيران.
غزة: حرب مفتوحة واستنزاف متواصل
يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية المكثفة في قطاع غزة، عبر غارات جوية وقصف مدفعي وعمليات برية متقطعة، مستهدفا البنية التحتية المدنية ومناطق سكنية، في إطار ما يعلنه قادته كهدف ينطوي على “تفكيك القدرات العسكرية” لفصائل المقاومة.
وتسببت هذه العمليات في دمار واسع النطاق وأزمة إنسانية حادة، وسط تحذيرات دولية متكررة من تفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع المحاصر.
لبنان: اشتباك يومي مع حزب الله
على الجبهة الشمالية، يتواصل قصف الجيش الإسرائيلي وحزب الله على طول الحدود مع لبنان.
وتنفذ إسرائيل غارات جوية وقصفا مدفعيا يستهدف قرى ومواقع في جنوب لبنان.
هذا التصعيد المستمر أبقى المنطقة في حالة توتر دائم، مع تحذيرات إسرائيلية من احتمال توسع المواجهة إلى حرب شاملة.
سوريا: ضربات متكررة لمنع “التموضع الإيراني”
في الساحة السورية، تنفذ إسرائيل توغلات في مواقع داخل سوريا، لإضعاف الدولة السورية.
وتستهدف الضربات، وفق الرواية الإسرائيلية، منع نقل أسلحة إلى لبنان لكن أغلب الضربات تستهدف مواقع القوات السورية في العهد الجديد والتي لا ترتبط مع إيران بأي تنسيق عسكري.
وتأتي هذه الهجمات في إطار ما تسميه تل أبيب سياسة “المعركة بين الحروب”، التي تهدف إلى إضعاف خصومها دون الانجرار إلى مواجهة شاملة.
اليمن والعراق: استنفار ورصد تهديدات بعيدة المدى
بالتوازي مع الجبهات المباشرة، يعيش الجيش الإسرائيلي حالة استنفار متواصل إزاء تهديدات صاروخية أو بطائرات مسيّرة مصدرها اليمن والعراق.
فقد أعلنت جماعة أنصار الله (الحوثيون) في اليمن مرارا استعدادها لاستهداف مواقع إسرائيلية بصواريخ بعيدة المدى أو مسيرات في أي معركة مقبلة، فيما تتهم تل أبيب فصائل مسلحة في العراق بالوقوف خلف محاولات مشابهة.
ويقول مسؤولون إسرائيليون إن سلاح الجو ومنظومات الدفاع الجوي في حالة جهوزية عالية لاعتراض أي تهديدات بعيدة، في حين تشير تقارير إسرائيلية إلى تنسيق وثيق مع الولايات المتحدة في مجال الإنذار المبكر والدفاع الصاروخي.
إيران: توتر مباشر ورسائل نار متبادلة
يتصدر التوتر بين إسرائيل وإيران مشهد التصعيد الإقليمي، في ظل تبادل مستمر للتهديدات والاتهامات.
وتريد إسرائيل تدمير الترسانة الصاروخية الإيرانية والمفاعلات النووية للجمهورية الإسلامية، ووقف دعم محور المقاومة في غزة ولبنان وصولا إلى سوريا والعراق واليمن، وتعتبر أن الدعم الإيراني لفصائل المقاومة يشكل الخطر الاستراتيجي الأبرز عليها.
في المقابل، تؤكد طهران أن دعمها يأتي في إطار “مساندة قوى المقاومة في المنطقة”، وتحذر من أن أي استهداف مباشر لأراضيها سيقابل برد حاسم.




