
سيدات الأعمال الدولية ـ حليمة الملا
تزامنا مع احتفالات الدولة بمناسبة يوم المرأة الإماراتية نظم المكتب الثقافي والإعلامي في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة جلسة حوارية تحت شعار ” نتشارك للغد .. نجتمع معا “.
وذلك في إطار فعاليات صالون الشارقة الثقافي ، بمشاركة كوكبة من الكاتبات الأديبات والفنانات التشكيليات وفي مجال الشعر ، حضرت الحفل رئيسة المكتب الثقافي والإعلامي بالمجلس سعادة صالحة عبيد غابش ، وسعادة فاطمة المغني عضو المجلس الإستشاري بالشارقة سابقا وعدد من المسؤولات الرائدات في القطاعات المختلفة في الدولة ، والحضور العام ، وأقيم الحفل بفندق شيراتون الشارقة .
انطلقت الجلسة باستعراض تجربة الكاتبة التربوية فاطمة المشرخ الملقبة (بكاتبة الحي )، ومحور حديثها دار حول ” قراءة في واقع المرأة الإماراتية قديما ، وماهي مصادر قوة المرأة في الماضي ، وهل كانت المرأة تعمل أم فقط ربة منزل ” ، كما شاركت الكاتبة الأديبة الإعلامية نجيبة الرفاعي بعدة محاور مركزة على مكامن الإبداع لدى المرأة الإماراتية بين الماضي والحاضر ، ودور تجربة الإماراتية في رسم مستقبل الإمارات ، وجاءت الجلسة بإدارة الإعلامية عائشة رويمة التي أكدت في مستهل حديثها على أهمية الاحتفال بيوم المرأة الإماراتية سواء كانت أما أو بنتا أو أختا أو زوجة ، عاملة أوربة بيت ، صغيرة أوكبيرة .. هو يومها ..يوم تقييم وتقويم وتكريم .
وتضمنت الأمسية أيضا الشعر والقصيد من القاء
الشاعرة حمدة العوضي محاضرة في كليات التقنية العليا ، والمقطوعات الموسيقية العزف على البيانو قدمتها نورة الشاعر ، وتخللتها الصورة المعبرة من خلال رسم اللوحات للفنانات التشكيليات المبدعات مريم الخيال ، ومصممة الجرافيك نوف سعيد الضرس ، والفنانة التشكيلية آمنة البنا .
الشريكة والسند
قالت التربوية فاطمة المشرخ : المرأة الإماراتية منذ الأزل وهي شريكة الرجل في الحياة ، ولكن التاريخ لم يجد من يؤرخ لها ويبرز دورها في الأرشفة إلا في وقت متأخر .
فالإماراتية برزت منذ زمن بعيد وكانت عونا وسندا للرجل في جميع المجالات الحياتية التي يتطلبها ذاك الزمان بسبب صعوبة الحياة وقسوتها وشح الموارد وندرتها ، هذا إلى جانب دورها الرئيسي كزوجة وأم ومسؤولة عن تربية أبناءها ورعاية أسرتها الممتدة الكبيرة العدد .
وأضافت المشرخ فالإمارات بتضاريسها الأربع المتنوعة صاغت شخصية المرأة من خلال البيئة التي كانت تشكلها وتعيش فيها :
فتجد شخصية المرأة في البيئة الجبلية كحجر الجبال صلبة قوية وشجاعة ، لا تهاب الظلام ولا عواءالذئاب ، وتعكس البيئة الصحراوية أنماط أخرى من سلوكيات وممارسات الحياة و الصفات الشخصية لدى المرأة والرجل ، كما تؤثر البيئة في العمل وإيجاد الحرف والمهن والمصنوعات والأدوات كلها من خيرات البيئة التي يعيشون فيها كما تناولت المرأة في البيئة الساحلية والواحات والوديان والأفلاج وتأثير كل نوع من هذه
البيئات على صفاتها وكذلك الجانب الإبداعي لديها.
الإبداع والتحدي
وبدورها الكاتبة الأديبة نجيبة الرفاعي تطرقت إلى
مكامن الإبداع لدى المرأة بشكل عام وفي كل الأزمنة ، ولدى المرأة الإماراتية في الماضي والحاضر على وجه الخصوص ، وركزت الرفاعي على كثيرمن المقومات التي تحلت بها المرأة الإماراتية لتصل إلى ماتصبو إليه من تحقيق الأهداف المرجوة وطموحاتها التي لاحدود لها في كل المجالات ، مؤكدة على أهم هذه المقومات هو عنصر التحدي لدى المرأة الإماراتية، وتحملها بصبر وجلد لكل المعوقات التي تعترضها من مشكلات ، ثانيا شعورها بالحرية التي هي مطلب كل أنواع الإبداع ، وهذا المناخ من الحرية قد وفرتها لها القيادة الرشيدة بشكل كبير، ودعمها اللا محدود للمرأة وتمكينها لتستطيع القيام بدورها في العمل والإبداع والتميز



