مال وأعمالمميز

ألف قمر صناعي لمشروع “شروق الشمس”.. وخبير يحذر: المشهد وحشي والمشعات بحجم ملاعب

 

 

وكالات ـ دبي

أعلن مؤسس “بلو أوريجين” جيف بيزوس أن شركته تعمل على مشروع لنقل مراكز البيانات إلى الفضاء، في وقت تطور فيه شركات منافسة مشاريع مماثلة أبرزها “سبيس إكس” وشركة “ستار كلاود”.

وتعمل “بلو أوريجين” على مشروع يحمل اسم “شروق الشمس”، ويقضي بإطلاق 50 ألف قمر صناعي إلى مدار قريب من الأرض، لتشكل مجتمعة مركز بيانات عملاقا لمعالجة المعلومات.

وقال بيزوس إن طلبا قدم بهذا الشأن إلى لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية، مشيرا إلى أن نقل مراكز البيانات إلى الفضاء سيساعد في حل مشكلة استهلاكها المرتفع للطاقة. ففي المدار، يوجد وصول دائم إلى الطاقة الشمسية، ويمكن صرف الحرارة إلى الفضاء المحيط من دون أي ضرر أو تكاليف إضافية.

وبيزوس ليس رائدا في هذا المجال، فقد دمج رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك شركته “سبيس إكس” مع مختبر الذكاء الاصطناعي “إكس إيه آي”، وأعلن أن الفضاء بات الآن أكثر المواقع الواعدة لبناء مراكز البيانات.

أما فيليب جونستون، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “ستار كلاود”، فيؤكد أن شركته ستكون الأولى التي تنظم تعدين عملة “البيتكوين” بنجاح في الفضاء القريب.

وفي نوفمبر الماضي، أطلق القمر الصناعي “ستار كلاود-1” مزودا ببطاقة رسومات خادم قوية من طراز “إنفيديا إتش 100″، ووصفت الشركة ذلك بأنه الخطوة الأولى نحو تشكيل عناقيد ذكاء اصطناعي في الفضاء.

وعن آفاق المشروع، يشكك رئيس تحرير منصة “برو كوسموس” الإعلامية ألكسندر باولين، في جدوى هذه الخطوة.

وقال بهذا الصدد في حديث لإذاعة “بيزنس أف أم”: “مركز البيانات الحقيقي ليس مجرد فكرة، بل أطنان من الوزن ومئات الكيلوواطات من الطاقة التي يجب صرفها. للوصول إلى ذلك، سيحتاج المشروع إلى إطلاق عشرات الآلاف من الأقمار الصناعية، وزن كل منها طنان ما يعنب حجم هائل بكل المقاييس.

ولن تجد هذه المعادلة الاقتصادية جدواها إلا إذا نجح إيلون ماسك في تشغيل “ستارشيب” القابل لإعادة الاستخدام بالكامل، بحيث لا تزيد تكاليف الإطلاق عن ثمن الوقود.

صحيح أن الطاقة الشمسية مجانية في المدار، لكن عليك صرف 200 كيلوواط لكل قمر. وللمقارنة، محطة الفضاء الدولية التي تستضيف 11 شخصا حاليا تصرف 20 كيلوواط فقط.

أي أن كل قمر صناعي من هذه الأقمار سيصرف عشرة أضعاف ما تصرفه المحطة. وهذا يعني مشعات ضخمة بحجم ملعب كرة قدم لكل قمر.

تخيل السماء كلها مغطاة بعشرات الآلاف من هذه الأقمار، وكل منها يحمل مشعا عملاقا. المشهد يبدو وحشيا بكل ما للكلمة من معنى”.

 

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى