شؤون عربيةقطرلبنانمميز

صحيفة عبرية تهاجم قطر وباكستان.. “آلية منع الاحتكاك” خطأ استراتيجي يوقع إسرائيل بفخ لبنان

 

المصدر: “معاريف”

قالت صحيفة “معاريف” العبرية، في تحليل، إن المبادرة الأمريكية الإيرانية لإنشاء آلية لمنع الاحتكاك تحت إشراف الوساطة القطرية والباكستانية، خطأ استراتيجي آخر من جانب الولايات المتحدة.

وأفاد كاتب التحليل اللواء احتياط عوزي دايان بأن القرار منفصل تماما عن دروس الماضي والواقع الأمني ​​في المنطقة.

وذكر أن إسرائيل التي ليست طرفا في مذكرة التفاهم أو سوء التفاهم، ليست طرفا هنا أيضا، وهذا أمر جيد، فالمبادرة معيبة تماما لعدة أسباب.

  • فشل الآليات الدولية في المنطقة

وفي شرحه للمبادرة وعيوبها، أفاد عوزي دايان بأنه ثبت فشل الآليات الدولية في المنطقة فنحن نشهد يوميا الانهيار التام لآلية مراقبة وقف إطلاق النار (اتفاق نوفمبر 2024)، وعجز فريق المراقبين التابع للأمم المتحدة، وعدم فعالية اليونيفيل، والفشل في تنفيذ القرار 1701.

وأضاف: “لطالما تجنبت القوات الدولية في لبنان الاحتكاك مع حزب الله، وفي أوقات الشدة تفر حفاظا على حياتها أو تتجاهل الأمر.. إن توسيع نطاق هذه الآلية لن يؤدي إلا إلى تقييد قدرة الجيش الإسرائيلي وسيشكل غطاء قانونيا ودوليا لتعزيز حزب الله”.

  • تضارب مصالح جوهري

وتابع الكاتب قائلا: “قطر ليست وسيطا موضوعيا فهي الممول الرئيسي لحركة حماس، وتوفر ملاذا سياسيا واقتصاديا لقادة الجماعات الإرهابية، وتُعدّ أداة نفوذ إقليمية للمحور الشيعي.. إن إشراك قطر في آلية يفترض بها الإشراف على منع تعزيز حزب الله ونزع سلاحه يُعدّ بمثابة “إبقاء الأفضل على ما هو عليه”.

وزعم أنه من شأن الوجود القطري أن يضفي شرعية على عامل يُضعف المصالح الإسرائيلية، ويوفر غطاء لأنشطة حزب الله.

  • العداء المتأصل وانعدام التقارب

وأشار في السياق إلى أن باكستان دولة إسلامية نووية لا تربطها علاقات دبلوماسية بإسرائيل وقد أدلى مسؤولون هناك بتصريحات عدائية للغاية تجاه تل أبيب.

وذكر أن إسلام آباد ليس لديها أي مصلحة في الحفاظ على أمن الحدود الشمالية لإسرائيل، وفي مثل هذه الآلية سيكون جنودها في أحسن الأحوال مراقبين سلبيين، وفي أسوأ الأحوال متعاونين سريين مع عناصر معادية.

ووفق الكاتب، يُثبت التاريخ أن أمن إسرائيل لا يصان إلا من قِبل الجيش الإسرائيلي، ولذلك فإن الشرط الأساسي لأي اتفاق في لبنان هو حرية الجيش الإسرائيلي الكاملة والفورية وغير المشروطة في العمل داخل الأراضي اللبنانية.

وأوضح أنه يمكن استغلال استئناف المفاوضات بين إسرائيل ولبنان لاقتراح إنشاء آلية إسرائيلية لبنانية مشتركة، يطلب فيها من لبنان إثبات استعداده وقدرته على التعامل مع حزب الله.

وفي ختام تحليله، يقول اللواء احتياط عوزي دايان: “على أي حال، من الضروري إدراك أن أمن إسرائيل يتحقق بالقوة العسكرية لا عبر اتفاقيات هشة مع دول داعمة للإرهاب أو معادية.. والجهة الوحيدة للتعامل مع حزب الله جنوب الليطاني وشماله هي قوات الجيش الإسرائيلي”.

 

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى