المغربيات يقتحمن طقوسا كانت حكرا على الرجال (فيديو)
المصدر: هسبريس
شهدت احتفالات “بوجلود” خلال السنوات الأخيرة تحولا لافتا، أبرزه الحضور المتزايد للإناث في هذا التقليد الشعبي الذي كان حكرا على الرجال حتى وقت قريب.
وأفادت اللجنة المنظمة لـ”بيلماون، الكرنفال الدولي لأكادير” بأن عدد المشاركين الإجمالي يتراوح بين 1500 و2000 مشارك، مع تسجيل تزايد مستمر لأعداد النساء اللواتي يرتدين الجلود، دون تحديد رقم دقيق حتى الآن.
منذ جذور تمتد إلى ما قبل الميلاد، ظلّ #بيلماون (بوجلود) طقسا حيا في الذاكرة🇲🇦
طقس قرأه الإتنوغرافيون الأوائل في أواخر القرن 19،من ادموند دوتّي إلى ويسترمارك ولاوست ليس كفرجة عابرة، بل كأثر قديم لرمزية الخصوبة والاحتفال وتجدد الحياة، ظلّ يتنقل بين الجبل والمدينة دون أن يفقد روحه. pic.twitter.com/ta0wS36Hju— Leila Ben Shitrit ✨ⵍⴰⵢⵍⴰ ⴱⵏ ⵛⴻⵜⵔⵉⵉⵜ✨ (@1__leila) May 28, 2026
وقد انتقل العنصر النسوي من مجرد الحضور إلى المشاركة الفعالة في طقوس الاحتفال بارتداء الأزياء التنكرية والمساهمة في تنظيم الأنشطة المصاحبة.
وفي هذا السياق، أكدت “إسراء”، إحدى المشاركات الملقبة بـ”أميرة بوجلود”، أن مشاركة النساء أضفت “نكهة أخرى” ساهمت في التعريف بهذا الكرنفال الثقافي محليا ودوليا، مضيفة: “نحن موجودات في الوقت الذي لم يعد فيه خوف من رد فعل الناس”.
مهرجان وكرنفال "بوجلود" بيلماون
هو احتفال فلكلوري وتراثي أمازيغي يُقام في المغرب، خاصة في مناطق سوس "أكادير" ويأتي مباشرة بعد عيد الأضحى رغم أنه لاعلاقة بينهما. pic.twitter.com/Xc5j7fPiTh— عبدالله البراك ابومحمد (@abdullah91194) May 31, 2026
من جانبه، أوضح الحسين بويعقوبي، أستاذ بجامعة ابن زهر، أن ولوج المرأة لهذا الطقس جاء متأخرا خصوصا في المدن، بفعل التحولات المجتمعية ودمقرطة الفضاء العام وترسيخ خطاب المساواة.
أما عادل الحساني، خبير في علم النفس الاجتماعي، فأرجَع هذا التزايد إلى ثلاثة عوامل رئيسية: ارتفاع حضور النساء في الفضاء العام، وتحول بوجلود إلى فرجة مهرجانية مفتوحة، وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي.




