شؤون دوليةمميز

كارثة تاريخية تلوح.. إعلام عبري يحذر من “أحلام إمبراطورية” تهدد بتدمير إسرائيل

 

المصدر: يديعوت أحرونوت

حذر كاتب إسرائيلي بارز مما وصفه بـ الرؤى التوسعية المتطرفة التي يروج لها بعض العناصر في الائتلاف الحكومي الإسرائيلي، معتبرا إياها خطأ فادحا قد يؤدي إلى الدمار.

وقال الكاتب والمفكر الإسرائيلي البارز البروفيسور يوفال البشان أستاذ القانون وعميد كلية الحقوق السابق في جامعة حيفا، في مقال نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية إن الصهيونية لم تطمح أبدا إلى بناء إمبراطورية أو فرض نظام عالمي، بل كانت حلما متواضعا يقتصر على إقامة أرض ملاذ آمنة لليهود، حيث يصبحون سادة مصيرهم دون السيطرة على الآخرين.

ويشير الكاتب إلى أن هذه الرؤية تتناسب مع الجوهر اليهودي الانعزالي، الذي يرى في عبارة “عام لبدد يشكون” شعب منفصل يسكن بركة لا لعنة، وأن أي محاولات تاريخية للخروج عنها، مثل تلك التي قام بها يوحنان هركانوس وألكسندر ياناي، انتهت بالهلاك.

ويصف البشان التحول الاستراتيجي السريع الذي شهدته إسرائيل بعد هجوم 7 أكتوبر من “طفل مذعور” يختبئ خلف جدران وقبة حديدية، إلى “بالغ قوي ومسؤول” يفكك “محور الشر” من بيروت إلى طهران بأدوات استخباراتية وعملياتية دقيقة.

غير أنه يحذر من أن نشوة الانتصارات دفعت بعضا في الائتلاف إلى “سكرة القوة الإمبريالية”، مقترحين أفكارا “مرعبة” مثل دفع الفلسطينيين في غزة نحو مصر، إقامة مستوطنات يهودية في غزة وجنوب لبنان وجيوب في سوريا، وحتى الدعوة إلى انقلاب في إيران لإقامة “نظام جديد” يزيح الشعوب ويعين ملوكا.

ويربط الكاتب هذه الأفكار بالهوس الديني الذي يسيطر على بعض مراكز القرار، مشبها إياها بفتح “سفر المكابيين” كدليل عمل، خاصة في الفصول التي انهار فيها كل شيء بعد تحول التمرد الدفاعي إلى محاولة هيمنة، مما أدى إلى صراعات داخلية وتدخل روماني وتدمير الهيكل الثاني وشتات اليهود.

ويختم البشان بدعوة إلى كبح هذه الرؤى الإمبريالية للحفاظ على الجذور اليهودية والصهيونية، محذرا من أنها ليست مجرد انفصال عن القيم بل خطأ خطير يهدد الوحدة الداخلية والقوة الحقيقية.

 

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى